الرئيسية | صحتنا | 16/01/2020 23:11:00

جرسيف ..إجماع التنسيق النقابي على إعفاء مدير المستشفى كحل فريد لوقف مسلسل الاحتجاجات

image
أحمد صبار

 

 

     أجمع التنسيق النقابي الثلاثي    

 (ODT- UMT- CDT)

     

على رحيل مدير مستشفى جرسيف في وقفتهم الإنذارية صباح هذا اليوم 16 يناير 2020 ، كحل واحد وأوحد لوقف مسلسل الاحتجاجات التي أُعطبت انطلاقته بمشاركة إطارات جماهيرية أخرى كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع جرسيف

وحسب البيان الذي دعا من خلاله التنسيق النقابي الثلاثي لوقفة هذا اليوم، أن هذا الشكل النضالي الإنذاري  جاء في إطار مواصلة حركته النضالية بكل الوسائل المشروعة ورفضه التام لكل مظاهر التردي الخطير في مجال التدبير والتسيير للشأن المحلي بقطاع الصحة بإقليم جرسيف، وردا على  تعنت إدارة المستشفى "الإقليمي" والمندوبية الإقليمية للصحة ورفضها معالجة كل الخروقات التي تناولها التنسيق النقابي بالتفصيل في بياناته ومراسلاته ولقاءاته لعدد من الجهات محليا وجهويا

 

ومع استمرار نفس النهج العشوائي في التسيير واعتماد الزبونية والمحسوبية والارتجالية في اتخاذ القرارات والمعايير المزدوجة في قضايا و شؤون الموظفين/آت و خرق كل المساطر في الجانب الإداري والمالي وفي تدبير الصفقات العمومية ما أدى إلى استفحال الوضع بشكل غير مسبوق و تزايد منسوب الاحتقان   والاحتجاج وسط الشغيلة الصحية خلال السنة الفارطة ومطلع السنة الحالية، حسب ذات البيان، والذي أنتج واقعا صحيا مزريا بالإقليم بصفة عامة وبمستشفى جرسيف على الخصوص، أربك سيره العادي وطال العبث الصفقات العمومية ومنها المناولة بعد أن توقفت مجموعة من الخدمات بقرارات عشوائية مفاجئة آخرها القرار التعسفي والطائش للمدير بطرد المستخدمي/ات المكلفين بنقل المرضى وخدمات أخرى في تحد صارخ لدستور المملكة ولقوانين الشغل ومختلف الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب في مجال العمل اللائق، هذا الوضع الخطير بلغ صداه إلى الرأي العام و تناولته مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع

 

وأشارت كلمات التنسيق النقابي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع جرسيف، إلى عدد من الاختلالات والخروقات في التدبير المالي  بالمركز ألاستشفائي الإقليمي، كعدم تجديد الصفقة المتعلقة بمستخدمي نقل المرضى في وقتها المحدد والتوقيف المفاجئ والتعسفي للمستخدمين/آت الذين يشتغلون منذ سنوات في ظروف استعبادية بدون عقود عمل ولا تغطية صحية ولا ضمان اجتماعي على مرأى ومسمع من السلطات المعنية هذه الفئة “المحݣورة” و المقهورة عبرت في أكثر من مناسبة بالاحتجاج عن الظلم الذي تتعرض له باستمرار جراء توقيف أو تأخر صرف أجورها والتهديد بالطرد وهذا يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مآل و طرق تدبير الاعتمادات المالية المخصصة لخدمة نقل المرضى ومدى احترام شروط إبرام الصفقات العمومية في هذا المجال   وصمت الجهات المسؤولة عن  كل هذه الخروقات

 

وتطرق المحتجون إلى التراجع وإلغاء صفقة التغذية دون مبرر موضوعي وافتعال مشاكل بعد انتهاء عملية فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة وإعلان نتائجها التي لم ترق مدير المستشفى، الشيء الذي يعتبر ضربا لمبدأ المنافسة وحيادية الإدارة  ونزاهتها عن كل الشبهات وخرقا للنصوص التنظيمية المتعلقة بإبرام الصفقات العمومية ولفصول الدستور( 154 , 155 , 156و157 المتعلقة بالحكامة في تسيير وتنظيم المرافق العمومية، بالإضافة إلى الشبهات التي تحوم حول مداخيل بيع حاويات مادتي الأسيد والبيكاربونات المخلفة عن حصص تصفية الدم وتحصيلها بشكل عشوائي  (مبالغ مالية تتعدى 10 آلاف درهم شهريا) حيث يجهل لحد الآن من المستفيد منها ؟؟

 

ومن بين الخروقات التي تم الوقوف عندها خلال هذه الوقفة الاندارية، تفويت صفقة النظافة بعيدا عن قواعد المنافسة والشفافية والحياد، ما انعكس سلبا على الأوضاع المادية والاجتماعية لعاملات النظافة، حيث انخفضت أجورهن الهزيلة أصلا والبعيدة كل البعد عن الحد الأدنى للأجور، والتي لا تتناسب مع ساعات العمل الشاقة وحجم الأخطار المهنية المتعددة في غياب الحماية الاجتماعية وانعدام وسائل العمل الوقائية  في خرق سافر لمدونة الشغل، ناهيك عن مداخيل بيع متلاشيات المستشفى المحلي السابق (مقر المندوبية الحالي) : أسرة و معدات طبية و غيرها و التي لم يظهر لها أثر منذ سنة 2015 و لم يتم تحصيلها وفق ما تنص عليه القوانين و يجهل لحد الآن مصير هذه المداخيل، ولجوء الإدارة بصفة متزايدة ومبالغ فيها لسندات الطلب Bon de commande) ) والتعامل مع شركات بعينها لعدة سنوات ما يثير الشبهات ويطرح أكثر من علامة استفهام ...

واتهم المحتجون مدير المستشفى بالانفراد بالتدبير المالي واختيار الشركات و الممونين وتراميه على اختصاصات ومهام قطب الشؤون الإدارية ومكتب الصفقات والمحاسبة بشكل مخالف للقانون والنظام الداخلي للمستشفيات، بالإضافة إلى تغييب الشفافية في عمليات اختيار ومعاينة نوعية وكمية وخصائص المقتنيات ( معدات , تجهيزات , مواد …)  بإقصاء وتهميش وتهديد بعض الأطر الإدارية و بعض الممرضين الرئيسيين  وعدم تمكينهم من أداء مهامهم ومسؤولياتهم عن المخازن (gestion de stock)  ومطالبتهم بالتوقيع على محاضر استلام التوريدات وإنجاز الخدمة (service fait) دون إشراكهم الفعلي في لجان اختيار ومعاينة نوعية وكمية  وخصائص هذه المقتنيات، وهو يثير الشبهات حول هذا الأمر، وكذا التلاعب في التعويضات الخاصة بالإلزامية والتسيير وتوقيع لوائح وبيانات حول خدمات تخص الإلزامية  غير منجزة في الواقع لفائدة المقربين/

 

وقفت كلمات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والجمعية المغربية لحقوق الانسان عند عدد من الخروقات في التدبير والتسيير الإداري ، مشيرة إلى إصدار الإدارة لمذكرات مصلحة وإلغاء أخرى بشكل عشوائي ومزاجي وانتقامي لا يراعي، لا حاجيات المصلحة ولا التخصص ولا استمرار السير العادي للمرفق اللإستشفائي و دون إشراك الشركاء الاجتماعيين، والتضييق الممنهج على بعض الأطر الشريفة المناهضة للفساد، ما دفعها لتقديم استقالتها من مناصب المسؤولية تحت تأثير الترهيب ومختلف الضغوطات والمؤامرات، ناهيك عن استغلال متدربين بدون رخص وبعض الغرباء عن القطاع الصحي في مهام علاجية بجميع مصالح المستشفى ما يهدد حياة وسلامة المرضى، وهو ما يعتبر انتهاكا صارخا لحرمة مؤسسة عمومية لها قوانين ونظم تشريعية خاصة بها.

وكان عدم تنفيذ مخرجات اللقاء مع الشركاء الاجتماعيين على مستوى المديرية الجهوية وخاصة تصحيح مجموعة من الاختلالات المتعلقة بتدبير الموارد البشرية ، من بين النقاط  التي أفاضت الكأس ودفع بالتنسيق النقابي بقطاع الصحة بجرسيف إلى الإعلان عن رفضه واستنكاره لهذا الواقع المزري الذي يؤدي ثمنه المهنيون الشرفاء والمواطنون على حد سواء، ومطالبة الجهات المسؤولة بإعفاء مدير المستشفى من مهامه باعتباره المسؤول المباشر على هذا الوضع الكارثي وفتح تحقيق نزيه وشفاف في الخروقات المُشار إليها وإعمال كل آليات الحكامة ومكافحة الفساد

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

ما رأيك؟

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha